عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

183

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

أبدا حتى يرد عليه الثمن ، فإن قدر عليه وقد ماتت بيد المبتاع ، فليرد الثمن إليه بكل حال ، ولا يتبعه بشيء ، وإن لم يكن عند البائع شيء ، وإن لم يكن عند البائع شيء فالثمن عليه دين ( 1 ) ، ماتت أو لم تمت ، مات البائع قبلها أو بعدها أو لم يمت ، أفلس أو لم يفلس ، ولو أولدها المبتاع فالولد بالمبتاع لاحق ، ولا قيمة فيه عليه ، لأن البائع أباحه فرجها ، وإنما له قيمة الولد لو بيعت عليه بغير طوعه ، قال أبو محمد ، قوله في ولد الزوج فيه نظر ، قال أصبغ فيمن باع أم ولده ولم ترد حتى باعها المبتاع ، فليرد فيها كل بيع وعتق ، ويرد الثمن ، ومن باع أم ولده على أنها حرة بشرط مشروط لم يرد ، وولاؤها لسيدها ، ويسوغ له الثمن ، كما لو أخذ مالاً على أن يعتقها ، ولو باعها على أن يعتقها المبتاع وليس على أنها حرة ساعتئذ ، فهذه ترد ما لم تفت بالعتق فتمضي والولاء لبائعها ، ويسوغ له الثمن ، لأن المبتاع علم أنها أم ولد وشرط فيها العتق ، فكأنه فكاك ، ولو لم يعلم أنها أم ولد لرجع بالثمن . قال أصبغ ، ومن قال لأم ولده ، إن وطئتك فأنت حرة ، لم تعتق عليه ، لأنه بقي فيها تلذذه بغير الوطء ، وبقي له فيها وطأة واحدة حلال ، ولو كان يملك أختها ، لم يحل له وطء أختها حتى يحرم فرج هذه بغير هذه اليمين ، وقد قال جل الناس إلا مالكاً ، في أم الولد إذا حرم فرجها حل له استخدامها إلى موته ، ولو قال لهذه أنت حرة إلى سنة على أن خدمتك لي / إلى سنة لعتقت الآن ، ولا تبالي استثنى خدمتها أو لم يستثنها ، ولو باع المكاتب حين خاف العجز أم ولده وهي حامل ، قال ابن حبيب قال أصبغ ، في المكاتب يخاف العجز فيبيع أم ولده وهي حامل منه ، فولدت عند المبتاع ، فإن كان المكاتب بحاله لم يعجز ولا عتق ، فلترد حتى تعتق بعتقه ، أو تعجز فيبيعها دون الولد ، وإن عتق أو عجز فرق ، مضى بيع [ الأمة بقيمتها على أن

--> ( 1 ) كذا في ب وهو الصواب وكتبت في النسخ الأخرى ( فالثمن عليه دينا ) .